موسى بن نوبخت
141
الكتاب الكامل في أسرار النجوم
والبذر مع شدّة الحرّ وشدّة البرد في أوقات ذلك ويضادّهم الملوك ويطالبونهم بزيادات في الخراج وتظهر آيات وعلامات رديّة ويزدادون تمردا وعتوا ويقلّ فيهم الصلاح والخير ويكون في هذا الموضع وما يقرب منه من البلدان لصوص وأصحاب غارات وترتفع العامّة ويتّضع الأشراف ويغلب على التدبير السفل والرعاع وتنقص أموال الملوك ويضادّه أقوام من العوامّ ويلقى منهم شدّة ثمّ يكون له الظفر والعزّ القدرة عليهم ويكون ذلك في الربع الأوّل من السنة والوقت فيه الشهر الباقي عند بلوغ الشمس إلى موضع المرّيخ ويدلّ مكان القمر في تربيع المرّيخ في هذه السنة على الموت في الأحداث والشباب والعلل الحادّة من طبع الدم والحرارة الغالبة ويدلّ إشراف الشمس على المشتري على قمع الملك أعداءه وعلى كثرة الأعداء المخالفين على الملك ويدلّ مكان الزهرة في تربيع زحل على الموت في النساء وعلى تمكّن النساء من تدبيرات الرجال وقلّة قبولهم منهنّ وشدّة ما يلقاه الناس في طريق الكعبة الشقاء والشدّة ويدلّ مكان عطارد في الطالع على صلاح أحوال / / الصنّاع واتّضاع الكتّاب وكان القمر مع الرأس يدلّ على التجمّع على الملك واذيّته ويكون موت كثير في الدوابّ والمواشي . وكان طالع السنة الحوت وفيه عطارد وفي تسديسه الزهرة والمرّيخ وفي تثليثه المشتري فدلّ ذلك على ظهور التوحيد للّه عزّ وجلّ والنظافة والزينة ويكون أمطار ومياه كثيرة وتكثر الجزائر في البحار وتكثر جواهر المياه وتكثر خضرة الأرض وتشتدّ الريح ويكثر السمك ويلحق الأدباء والكتّاب اتّضاع في المراتب ويكون في بلاد طبرستان وناحية الشمال وأرض جرجان وبعض الروم والاسكندريّة وبحر اليمن السلامة والصلاح والعمارات وسلامة التجّار وكثرة المياه وينتفع بها وتصحّ مقابلات الناس فيما بينهم ويأخذون ويعطون بالعدل والحقّ وينصف بعضهم بعضا ويجرون على طريق الاستقامة بينهم . الثاني من الطالع الحمل وفيه الشمس وفي تسديسه القمر وفي تربيعه المشتري وفي تثليثه زحل فدلّ ذلك على أنّه يكون بإقليم بابل ونواحي قرقيسيا وفلسطين والرملة والسوس وفارس وأذربيجان سلامة الزروع والثمار وقوّة الملك وصلاح حاله وظفره بمن يناويه ويعاديه ويطلب ما في يديه ويصلح هواؤهم وتحسن غلاتهم وترخص بعد الغلاء . الثالث من الطالع الثور وفيه الزهرة والمرّيخ وفي تربيعه زحل والقمر وفي / / تسديسه المشتري وعطارد فدلّ ذلك على أنّه يكون في بلاد همذان ونهاوند والدينور والأكراد وقمّ علل وأوجاع وأمراض وتكثر غلاتهم وثمارهم وتكون فيها آفات وتستقيم أحوالهم في أمورهم وتضطرب في بعضها وتكون عندهم حروب وفتن وقتال شديد .